Get Even More Visitors To Your Blog, Upgrade To A Business Listing >>

صدور أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم البالغ وانقضاءها لأي سبب أثره انتفاء موجب اختصاص محكمة الجنايات بمحاكمة الطفل الذي أسهم فى الجريمة معه

" من المقرر ان محكمة الأحداث – بتشكيلها المنصوص عليه في القانون والإجراءات المتبعة أمامها واختصاصها بنظر جرائم الأحداث بما فيها الجنايات التى يتهم فيها الحدث أو عند تعرضه لانحراف – تعتبر القاضى الطبيعى وفقاً للرؤية الحضارية لإجرام الأحداث وجنوحهم وحكمة المشرع التى تغيّاها من إفراد هذا الاختصاص لهذه المحكمة تكمن في بث الطمأنينة والثقة في نفوس الأحداث مع إبعادهم عن المحاكمات التقليدية– بما تمثلها من قيود السجن والحراسة– ويكون فيها القاضى بمثابة الأب الذى يرعى بنيه يهمه الحدث قبل أن تهمه الجريمة ويهتم بتكوين النشىء وبناء المجتمع أكثر من الاهتمام بتوقيع العقاب.بيد أنه استثناء من هذا الأصل العام فقد نص المشرع في المادة 122/2 من قانون الطفل على اختصاص محكمة الجنايات بمحاكمة الحدث في حالة المساهمة الجنائية في الجريمة مع البالغين. والغرض من هذا الاستثناء هو وجود ارتباط غير قابل للتجزئة بين إجرام الحدث وإجرام البالغ في الواقعة محل المحاكمة، فالمتهم الحدث إما فاعلاً أصلياً مع المتهم البالغ أو شريكاً له ، والحكمة من إفراد هذا الاختصاص الاستثنائى لمحكمة الجنايات في محاكمة الحدث أمامها تكمن في منع التضارب بين الأحكام التى تصدر من محكمة الجنايات في محاكمة البالغين وتلك التى تصدر من محكمة الأحداث في محاكمة الأحداث في جريمة واحدة ساهم فيها الطرفان ، فمما يؤذى العدالة أن تقضى محكمة الأحداث بإدانة المتهم الحدث باعتباره شريكاً للمتهم البالغ بينما يُحكم من محكمة الجنايات ببراءة المتهم البالغ باعتباره فاعلاً أصلياً بالمخالفة لما إستقر عليه الفقه الجنائي من أن الشريك يستمد إجرامه من الفاعل الأصلى ، لذلك فإنه لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة خص المشرع محكمة الجنايات بمحاكمة المتهم الحدث استثناء من أصل عام لا يجوز التوسع فيه وذلك بشروط حددها المشرع وهى : 1– أن يكون عمر الحدث جاوز الخامسة عشر عاماً وقت ارتكاب الجريمة . 2– أن تكون الجريمة التى إرتكبها الحدث جناية . 3– أن يساهم البالغ مع الحدث في الجريمة سواء باعتباره فاعلاً أصلياً معه أو شريكاً له . 4– أن يقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية على الحدث ومن أسهم في الجريمة معه من غير الأحداث ومؤدى هذا الشرط أن تقدر النيابة العامة تحريك الدعوى الجنائية على كل من المتهمين البالغ والحدث إلى محكمة الجنايات ، فإذا صدر أمراً بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم البالغ أو انقضت الدعوى الجنائية لأى سبب من أسباب الانقضاء بالنسبة له، فلا ينطبق هذا الاستثناء لانتفاء حكمة المشرع من تقريره ، إذ أن مثول المتهم الحدث بمفرده ومحاكمته أمام محكمة الجنايات يتنافى مع قصد المشرع ويعصف بمبادىء العدالة الجنائية وضوابط المعاملة الجنائية للطفل التى رسم المشرع أبعادها وحدد نطاقها  ".
(الطعن رقم 10812 لسنة 67 جلسة 2005/11/01 س 56 ص 532 ق 83)


This post first appeared on Egylaw, please read the originial post: here

Share the post

صدور أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم البالغ وانقضاءها لأي سبب أثره انتفاء موجب اختصاص محكمة الجنايات بمحاكمة الطفل الذي أسهم فى الجريمة معه

×

Subscribe to Egylaw

Get updates delivered right to your inbox!

Thank you for your subscription

×