Get Even More Visitors To Your Blog, Upgrade To A Business Listing >>

الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه

الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : أحرز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر
 " البانجو " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالته إلى محكمة جنايات .....  لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 29 ، 38/1 ، 42/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه عما نسب إليه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز بغير قصد من القصود المسماة .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ .
المحكمة
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات
الحشيش المخدر ( البانجو ) بغير قصد من القصود المسماة قد شابه القصور في التسبيب والبطلان والإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك بأنه اقتصر على بيان نتيجة تقرير المعامل الكيماوية دون مضمونه ، واطرح دفعه ببطلان تحقيقات النيابة العامة لصدور الندب بإجرائها من مساعد للنيابة العامة لا يملك قانوناً حق الندب ، وبما لا يسوغ به اطراحه ، وأغفل الرد على الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات ، ولم يجب الطاعن إلى طلبه بسماع شهادة سائق سيارة الضبط ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به جميع العناصر القانونية لجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المسماة في غير الأحوال المصرح بها قانوناً التي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات وتقرير المعامل الكيماوية وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أورد مؤدى تقرير المعمل الكيمائي ، وأبرز ما جاء به من أن المواد المضبوطة هى لنبات الحشيش المخدر ( البانجو ) وتحتوي على المادة الفعالة للحشيش ، ووزنت قائماً .... جراما ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بعدم إيراده مضمون تقرير المعمل الكيمائي لا يكون له محل ، لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان التحقيق الابتدائي لصدور الندب من مساعد نيابة واطرحه في قوله : " وحيث إنه لما كان من المقرر أن أعضاء النيابة يعتبروا من الناحية القانونية بمثابة شخص واحد ، فذاتية الأعضاء تذوب في الوظيفة التي تنهض بها النيابة العامة مما يترتب عليه أن كل ما يقومون به أو يقولونه لا يصدر عنهم بأسمائهم وإنما باسم النيابة العامة بأسرها ومساعد النيابة هو أحد أعضاء النيابة العامة ، ومن ثم كان له أن يباشر اختصاصاتها في الدعوى الجنائية ، ويقين ذلك أن له وضع وكيل النيابة ولا يفرق بينهما غير أن القانون يحتجز لوكيل النيابة من الفئة الممتازة بعض الاختصاصات لتمثيل النيابة أمام محكمة النقض وإصدار الأمر الجنائي ، فيباشر وكلاء النيابة ومساعدوها كل في دائرة اختصاصه كافة الاختصاصات العادية في تحريك الدعوى الجنائية ومباشرتها فيما عدا ما يخص به القانون أحد أعضاء النيابة على سبيل الانفراد ، وأن معاون النيابة يجوز تكليفه لتحقيق قضية بأكملها " المادة 22 من قانون السلطة القضائية " فتكون له جميع سلطات التحقيق في شأن هذه القضية ". وهو رد سائغ ويتفق وصحيح القانون ، فإن منعى الطاعن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان إذن التفتيش ، وكان الدفع ببطلان إذن التفتيش من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع التي لا يجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ، ما لم تكن مدونات الحكم تحمل مقوماته لأنه يقتضي تحقيقاً تنأى عنه وظيفة محكمة النقض ، ولا يقدح في ذلك أن يكون المدافع عن الطاعن قد أبدى في مرافعته أن " الدعوى لم تجر فيها تحريات " إذ إن هذه العبارة المرسلة لا تفيد الدفع ببطلان الإذن لعدم جدية التحريات الذي يجب إبداؤه في عبارة صريحة تشتمل على بيان المراد منه ، هذا فضلاً عن أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وإذ كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بنى عليها إذن التفتيش ، وكفايتها لتسويغ إجرائه ، فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة الأخيرة أن المدافع عن الطاعن لم يتمسك بطلب سماع شهود ، فلا على المحكمة أن هى التفتت عنه لما هو مقرر من أن الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي  يصر عليه مقدمه ، ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية ، فإن منعاه في هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 95 لسنة 2003 الصادر بتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية قد نص في مادته الثانية على إلغاء عقوبة الاشغال الشاقة أينما وردت في قانون العقوبات أو في أي قانون أو نص عقابي  آخر ، وأن يستعاض عنها بعقوبة السجن المؤبد إذا كانت مؤبدة ، وبعقوبة السجن المشدد إذا كانت مؤقتة ، وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم في حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك وعملاً بالمادة (35) من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تصحيح الحكم المطعون فيه بجعل العقوبة المقضي بها السجن المشدد بدلاً من الأشغال الشاقة المؤقتة ، ورفض ما عدا ذلك من طلبات ، ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
الطعن 1412 لسنة 70 ق جلسة 11 / 10 / 2007 مكتب فني 58 ق 117 ص 614      


This post first appeared on Egylaw, please read the originial post: here

Share the post

الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه

×

Subscribe to Egylaw

Get updates delivered right to your inbox!

Thank you for your subscription

×