Get Even More Visitors To Your Blog, Upgrade To A Business Listing >>

جريمة استغلال الدين فى الترويج لأفكار متطرفة

" لما كانت جريمة استغلال الدين في الترويج لأفكار متطرفة المنصوص عليها في المادة 98 ( و ) من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها ركناً مادياً هو الترويج أو التحبيذ بأية وسيلة لأفكار متطرفة تحت ستار مموه أو مضلل من الدين ,آخر معنوياً بأن تتجه إرادة الجاني لا إلى مباشرة النشاط الإجرامى وهو الترويج أو التحبيذ فحسب ، وإنما يجب أن تتوافر لديه أيضاً إرادة تحقيق واقعة غير مشروعة وهى إثارة الفتنة أو تحقير أو ازدراء أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعى ، وكان الحكم الابتدائى الغيابى بعد أن أورد وصف النيابة للتهمة بأن الطاعن ( استغل الدين في الترويج باستعمال أفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى ) وطلبها عقابه بالمادة 98 ( و ) من قانون العقوبات استطرد من ذلك مباشرة إلى القول ( وحيث إن التهمة ثابته قبل المتهم قانوناً وكافياً وتتوافر الأركان أخذاً بالثابت بالأوراق التى تطمئن إليها المحكمة ويتعين عقابه عملاً بمواد الاتهام بالمادة 304 / 2 أ.ج ) ثم قضى الحكم الصادر في المعارضة الابتدائية الذى اعتنق أسبابه الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائى الغيابى لأسبابه وأضاف قوله أن المحكمة تضيف لأسباب الحكم المعارض فيه أن التهمة تعد ثابتة في حق المتهم أخذاً من أقوال المجنى عليه ...... بأن المتهم أحدث بشفرة حلاقة بيده اليمنى علامة على شكل صليب وذكر له أنه سيحدث بالكهرباء أخرى مماثلة ووعده بإعطائة نقوداً إن هو اعتنق المسيحية ومن قول والد المجنى عليه بأن المتهم هو الذى أحدث العلامة بيد ابنه ثم استطرد من ذلك إلى قوله ( ومن جماع تلك الأقوال وإلى أقوال المدعو ..... بمحضر الضبط ترى أن التهمة ثابتة في حق المتهم ركناً ودليلاً ) وإذ كان هذا الذى أجمله الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ، على المساق المتقدم ، لايكفى بياناً للواقعة وتدليلاً عليها على النحو الذى يتطلبة القانون ، ذلك أنه اكتفى بسرد أقوال المجنى عليه ووالده ولم يوضح مدى مطابقتها للأهداف المؤثمة في القانون ولم يبين من واقع هذه الأقوال الترويج بأى طريقة من الطرق للأفكار المتطرفة ، ولا أبان ماهية تلك الأفكار التى دان الطاعن بالترويج لها ولا كذلك استظهر كيف أن القصد منها كان إثارة الفتنة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى ، فإنه يكون قاصراً عن استظهار العناصر المكونة للجريمة التى دان الطاعن بها كما هى معرفة في القانون . هذا فضلاً عن أنه حين أورد الأدلة التى أقام منها عماداً لقضائه ، ارتكن إلى أقوال الشاهد .......... ولم يورد فحواها ولا أبان وجه اعتماده عليها ، مما يعيبه بالقصور لهذا السبب كذلك  ". 
(الطعن رقم 41774 لسنة 59 جلسة 1996/01/07 س 47 ع 1 ص 16 )


This post first appeared on Egylaw, please read the originial post: here

Share the post

جريمة استغلال الدين فى الترويج لأفكار متطرفة

×

Subscribe to Egylaw

Get updates delivered right to your inbox!

Thank you for your subscription

×