Get Even More Visitors To Your Blog, Upgrade To A Business Listing >>

أيــــام زمـــــان - من الفولكلور العراقي.. يم العيون السود 10




ومن أجل أن لا نغفل هذه الأغنية الجميلة أو نمر عليها مرور الكرام، أي أغنية " يم العيون السود " وتأثيرها الساحر في نفس المستمع، فقد حملت إشارة جريئة لا تخلو من المغامرة، فالأغنية تقول في مطلعها " يم العيون السود ما جوزن أنا .. خدك الگيمر أنا أتريگ منه " وعلى الرغم من أن كلمة ( أتريگ ) هي في حقيقتها كلمة صعبة جداً ولا يمكن لشخص أن يفكر بإدخالها في أغنية، إلا أننا نجد أن تلك الكلمة الصعبة وقد صارت مرتكز الأغنية ومفتاح حلاوتها والتي عن طريقها وبسببها شحذ العراقيون تفكههم وخيالاتهم الخصبة. ففكرة الإفطار بوجنة ملائكية الملمس والشكل، فكرة لا تخلو من الخبث والدهاء اللذيذ. ترى هل كان المعني بالأغنية يعد حبيبته بعضة دافئة تدغدغ مشاعرها، أم بقضمة تفاحة جسدها مع ساعات الصباح الندية الأولى؟ المفردات العراقية في أغنية " يم العيون السود " لها أكثر من دلالة وأعمق من تصور، التنّور، الرغيف الساخن، الباب، الفستان وغيرها. " لابسة الفستان وگالتي أنا .. حلوة مشيتها دا تمشي برهدنه " هنا رمى الغزالي بخياله عباءة الفتاة جانباً فصورها داخل ذهن المشاهد بجسدها الرشيق تخطو خطواتها بغنج متجهة نحوه. تلك الأغاني بكلماتها وصورها الشعرية المترعة بالدعابة المحببة كانت في نظر المستمع مشاهد سينمائية يتخيلها كما يشتهي لتشحذ في مخيلتهِ ذكريات وصور جميلة طالما بقيت دافئة في ذهنه. وبمناسبة الوصف الجميل لخطوات الحبيبة، الخطوات ( المتردهنة ) في أغنية " يم العيون السود "، تغزل الغزالي أيضاً في أغنية " يا ابن الحولة " بخطوات الحبيبة ولكن بجرأة أكبر حين قال " ما شفت مثلك بالعالم أبد .. عالمودة تمشي شوية يا ولد " وهنا إشارة إلى أن الحبيبة - رغم أنها جاءت بصفة المذكر - تخطو خطواتها بطريقة متصنعة الدلال والغنج، وما كلمة " المودة " سوى تعميق واضح للمعنى، وللأسف فلم يتسن لنا معرفة مودة المشي في ذلك الوقت ولا حتى في أيامنا هذه!! 

ام العيون السود

يام العيون السود ماجوزن انا 
خدك القيمر انا اتريق منه
لابسه الفستان وقالت لي انا 
حلوه مشيتها دتمشي برهدنه
لو تحب خادم خادمها انا 
ولعوف الدوله واعوف السلطنه
واقفه بالباب تصرخ يالطيف 
لاني مجنونه ولا عقلي خفيف
من ورى التنور تناوشني الرغيف
يا رغيف الحلوه يكفيني سنه
لون خمري لا سمار ولا بياض 
مثل بدر تام واشرف ع الرياض
باللما تحي وتقتل باللحاظ 
بغنج تحكي وترد بعنونه
طالعه بفستانها الوردي الجميل
وانزوت حين اسفرت شمس الاصيل
غصن قدها من تهب نسمه يميل 
حلوه مشيتها بتأني ورهدنه
اقحوانه ابتلت بقطر الندى 
تبسمت بسمه طروبه وفاتنه




This post first appeared on سوالف عراقية, please read the originial post: here

Share the post

أيــــام زمـــــان - من الفولكلور العراقي.. يم العيون السود 10

×

Subscribe to سوالف عراقية

Get updates delivered right to your inbox!

Thank you for your subscription

×