Get Even More Visitors To Your Blog, Upgrade To A Business Listing >>

الجامعي لعيوش.. مبادرتك في الريف خدعة !

http://ift.tt/eA8V8J

صديقي العزيز؛
في تصريح لموقع الأول اخبرت انك  »تقوم رفقة كمال الحبيب بمبادرة وساطة بين معتقلي حراك الريف وعائلاتهم والدولة من أجل إيجاد حل لأزمة الريف، ولكنك لن تستطيع التحدث عن تفاصيلها إلى حين إنضاج المفاوضات ورفع الأمر إلى الجهات المعنية بعد ثلاثة أو أربعة أيام، وبعدها ستتحدث في المبادرة عن إمكانية نشر تفاصيل هذه البادرة من عدمه »
لقد أثارت عندي بعض العبارات التي استعملتها، من قبيل:  »مبادرة » ،  »وساطة »  »مفاوضات »،  »الجهة المعنية »، أسئلة وتساؤلات جمة، أردت أن أجادلك فيها تعميما للفائدة ورفعا لكل لبس.
و لقد أدليت بهذا التصريح بتاريخ الخميس 24 غشت 2017، ومرت ثلاثة و أربعة أيام وعشرة أيام….. ومرت الايام، و انتظرت وانتظرت … وطال انتظاري، ولم تفه بكلمة واحدة ولم تفي بعهدك..
ورغم ذلك انتظرت أن تعلل هذا التاخير وتفصح عن المسكوت عنه.
صديقي العزيز؛
قبل أن ادخل في الجدال، أريد أن اجزم بان ما قمت به، لم تكن دوافعه لا تملقا ولا انتهازية ولا من اجل مصالح شخصية او مادية، وإنما كان محركك هو حبك لوطنك ولملكك، ومن اجل صيانة واستقرار وديمومة نظامه الملكي.
أنني لم اشك قط في حسن نواياك، ولكنك تعلم أن الطريق إلي جهنم تكون، في غالب الأحيان، مفروش بالنوايا الحسنة!!!.
لقد انتظرت عيد الأضحى متمنيا أن يتم فيه الإفراج عن معتقلي الريف الأبرياء، الذين سجنوا ظلما وعدوانا، ذنبهم الوحيد والأوحد أنهم طالبوا، وبكيفية سلمية، بحقوق يضمنها لهم الدستور وأنت ملم بهذه الحقائق.
فكثر هم الذين رددوا، وقلوبهم تزخر غضبا وألما وحيرة وعيونهم تفيض من الدمع حزنا قول المتنبي:
« عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ، بمَا مَضَى أمْ بأمْرٍ فيكَ تجْديدُ  »
فكسرت الآمال ونكست الأحلام وتبدد المبتغى وتلبد الآتي وزغردت الأمهات فخرا ببنيهم والخليلات بازواجهم.
صديقي العزيز؛
سأكون لك ممنونا لو أطلعتني كيف استطعت المزج بين الوساطة والمفاوضة، علما أن لكل واحد من هذه المفاهيم خصوصيته وشروطه، اللهم إذا كنا أمام مفهوم جديد  »وساطة تفاوضية » نتاج اجتهاد كالذي أنجب  »التناوب التوافقي » و  »الاستفتاء التأكيدي » !!!
اجتهاد ما هو إلا زيغ ما بعده زيغ !!!.تماشيا مع المثل الشعبي « واش كتعرف العلم كنعرف انزيد فيه »
صديقي العزيز؛
عندما كنت أنت ورفاقك منهمكون في هذه »الوساطة التفاوضية » كانت الآلة القمعية وأداتها القضائية الطيعة والجائرة تهشم و  »تطحن » شباب الحراك وتصدر أحكاما، وصلت إلي عشرين سنة في حق شاب لم يتجاوز الثمانية عشرة ربيعا، والذي يجزم بأنه ضحية تهم لا أساس لها من الصحة ، تهم ملفقة و مفبركة!!!.

و كأني بالحجاج بن يوسف الثقفي مخاطبا أهل الكوفة:  »يا أهل النفاق والشقاق، وإني لأرى أبصارا طامحة وأعناقا متطاولة ورؤوسا قد أينعت وحان قطافها وإني لصاحبها، وكأني أنظر إلى الدماء بين العمائم واللحى تترقرق ولألحونكم لحو العصا ولأقرعنكم قرع المروءة، ولأعصبنكم عصب السلمة ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل »
إن هذا التصعيد في القمع وهذه الأحكام القاسية توحي بان المقاربة الأمنية، لا زالت كلمتها هي العليا، وان المتشبثين بها لا يريدون لا حوارا ولا مفاوضة ولا تسوية..
متيقنين بان الغلبة والشوكة لهم، وأن من اشتدت وطأته وجبت طاعته، وأن هيبة المخزن لا تهان، وان المخزن لا يهزم ولا يركع .
فأين نحن من دولة القانون ودولة المؤسسات؟
إن زبانية المقاربة الأمنية، يعتبرون قادة الحراك عصبة من المجرمين، يعيثون في الريف فسادا، والبينة علي ذلك انهم متابعون بمقتضي الفصل 201 من القانون الجنائى والذي ينص على:  » يؤاخد بجناية المس بسلامة الدولة الداخلية،ويعاقب بالإعدام، من ارتكب اعتداء الغرض منه إثارة حرب أهلية بتسليح فريق من السكان أو دفعهم الى التسلح ضد فريق آخر و إما بإحداث التخريب والتقتيل والنهب في دوار أو منطقة أو أكثر. و يعاقب بالسجن من 5 الى 20 مكن دبّر مؤامرة لهذا الغرض إذا تبعهــا ارتكاب عمل أو الشروع فيه لإعداد تنفيذهــا. أما إذا تبع تدبير المؤامرة ارتكاب عمل و لا الشروع فيه لإعداد التنفيذ، فإن العقوبة تكون بالحبس من ستة الى خمسة سنوات. ويعاقب بالحبس من ستة شهور الى ثلاث سنوات من دعا الى تدبير مؤامرة و لم تقبل دعوته ».
صديقي العزيز؛
أين أنت يا صديقي ومبادرتك ووساطتك التفاوضية؟ أين أنت يا صديقي؟ و أين نواياك الحسنة؟
هل تخيل لك أن  »الجهات المعنية » محتاجة لك للتواصل مع قادة الحراك ومفاوضتهم؟
هل ظننت أن  »الجهات المعنية » سترضى بنجاح مبادرتك، لانه اذا ما تم هذا النجاح، فهذا سيعني أن لا وجود للدولة المخزنية؟.
ولن تقبل بهذا حتى…. يرجع السهم على فوقه او يلج الجمل من سم الخياط!!!.
ان مبادرتك قد يكون قد حكم عليها بالفشل منذ انطلاقها.
عندما سمحوا لك بزيارة قادة الحراك، اعتقدت أن نواياهم حسنة وانه بإمكانك فعل شيء ما، الا إن السماح لك بزيارة قادة الحراك لم يكن الا خدعة، وتمويه وذر للرماد في العيون وخلق لآمال زائفة، من اجل احتواء احتقان الساكنة وزرع الفرقة بين مناضلي الحراك والتمادي في القمع تحت غطاء هذه الخدع .
لقد كان أولي بك ان تصطف إلى جانب ساكنة الريف ومطالبها المشروعة، وان لا تتخندق في شريعة العفو، لان معتقلي الحراك، وعددهم تجاوز الخمسمائة، من بينهم قاصرين وصحافيين، لم يرتكبوا لا جنحة ولا جريمة.
صديقي العزيز؛
إن الريف أصبح مرجل يغلي من جميع جوانبه، فطوبى لمن عرف من أين تؤكل الكتف!!!..
واخيرا، علينا ان لا ننسى ان الوعود لا تلزم الا من يؤمن بها، وبالاخص عندما تاتي من  »الجهات المعنية »!!!
و…. ”إِذا رَأيتَ نُيُوبَ اللّيثِ بارِزَةً … فَلا تَظُنَّنَ أَنَّ اللَيثَ يَبْتَسِمُ“

L’article الجامعي لعيوش.. مبادرتك في الريف خدعة ! est apparu en premier sur فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة.


September 04, 2017 at 11:03PM
مـــــريــــة مــــكريـــمالجامعي لعيوش.. مبادرتك في الريف خدعة ! أخبار موقع فبراير فبراير ، موقع إخباري مغربي شامل، يعرض أخبار السياسة والاقتصاد والمجتمع والثقافة والفن والجمال فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة


This post first appeared on أخبار اليوم, please read the originial post: here

Share the post

الجامعي لعيوش.. مبادرتك في الريف خدعة !

×

Subscribe to أخبار اليوم

Get updates delivered right to your inbox!

Thank you for your subscription

×