Get Even More Visitors To Your Blog, Upgrade To A Business Listing >>

نصيحة الشيخ كيرى

نصيحة الشيخ كيرى


نقلاً عن صحيفة «الشرق الأوسط»
المشهد الأخير من التراجيديا الأوبامية فى المأساة السورية هو الإعلان الرسمى عن العجز والاستقالة، أو هكذا على الأقل هو معنى كلام وزير خارجية عهد الانسحاب الأمريكى، جون كيرى.
الوزير الضجر كشف بتعليقات له على هامش اجتماع الأمم المتحدة بنيويورك لوفد من المعارضة السورية، وممثلى دول أخرى، عن هذه الحقيقة، وشكا لهم إخفاقه فى إقناع الإدارة الأوبامية بفعل شىء ملموس، لأن سبب ضعف الدبلوماسية الأمريكية مع الروس، حول سوريا، هو عدم إسنادها بالقوة العسكرية، ولو على سبيل التلويح، طبقاً لكيرى.
ثم ختم، حسب تسريبات «نيويورك تايمز»، ناصحاً المعارضة بالانخراط فى عملية انتخابية مع قاتل الشعب، بشار!
حصاد بئيس لإدارة تسببت فى تدهور سوريا، وإيصال الكارثة لهذا الغور السحيق، مهما تفاصح الرئيس، وكان يقال منذ بدء المأساة السورية، إن العزوف الأمريكى، حسب النظرة الأوبامية العليلة، لا يعنى اختفاء المشكلة من الوجود، بل يعنى تفاقمها لدرجة الإضرار بالأمن العالمى كله، ومنه الأمن الأمريكى، بل إن السلبية القاتلة لأوباما تجاه سوريا قد تشعل حرب الجبابرة، بين واشنطن وموسكو، من حيث أراد الحكيم أوباما حماية أمريكا، بالعزوف السلبى، ومغازلة «المزاج» الشعبى الأمريكى، فى مسألة عدم خوض الحروب، وهو عنوان يصلح لفيلم رومانسى، وليس لعمل سياسى واقعى.
نعم، انهيار الهدنة، وموت اتفاق كيرى لافروف قد يسوقان الأمور للهاوية، ففى تعليق متشائم لصحيفة «كوميرسانت» الروسية، حذرت من تحول واشنطن وموسكو لـ«خصمين حربيين فى سوريا».
المتحدث باسم الخارجية الأمريكية (جون كيربى) كان أعلن، الأربعاء الماضى، أنه فى حال استمرت الحرب بسوريا فعلى روسيا توقع استقبال «عسكرييها فى أكياس وتبديد مواردها».
هذا التعليق اعتبره الروس إدانة لأمريكا، وأنها ضالعة بتمويل المقاومة ضدهم، أو «الإرهاب» حسب وجهة نظرهم- أوباما يفعلها! من هؤلاء نائب وزير خارجية روسيا (سيرغى ريابكوف) والمتحدث الرسمى لوزارة الدفاع الروسية الجنرال (إيغور كوناشينكوف).
التوتر بلغ غايته هذه الأيام بين واشنطن وحلفائها، مع موسكو، فقد قال وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون إن روسيا تخاطر بأن تصبح دولة منبوذة. مؤكداً أن دولته توثق جرائم الحرب الروسية بسوريا، خاصة قصف القوافل الإنسانية.
كيف وصلنا لهذه المحطة؟
كيف انبعثت الحرب الباردة من جديد بين قطبى العالم؟ حرب تزداد سخونتها مع أفول العهد الأوبامى؟
بكلمة واحدة، لا غير، لأن شخصا يقود أقوى دولة فى العالم، حامية النظام العالمى، قرر ألا يفعل شيئاً.
فى لحظات ما، الجمود يعادل، فى خطورته، السقوط الحر من شاهق.






مشارى الذايدى





المصدر: منتديات شات العنابي - من قسم: المواضيع العامة والنقاش والحوار


kwdpm hgado ;dvn



This post first appeared on , please read the originial post: here

Share the post

نصيحة الشيخ كيرى

×

Subscribe to

Get updates delivered right to your inbox!

Thank you for your subscription

×