Get Even More Visitors To Your Blog, Upgrade To A Business Listing >>

جريمة الادلاء بأقوال غير صحيحة أمام قاضى الأحوال الشخصية (إعلام وراثة)

" من المقرر أن المشرع إذ نص في الفقرة الأولى من المادة 226 من قانون العقوبات على عقاب "كل من قرر في إجراءات تتعلق بتحقيق الوفاة والوراثة والوصية الواجبة أمام السلطة المختصة بضبط الإعلام أقوالاً غير صحيحة عن الوقائع المرغوب إثباتها وهو يجهل حقيقتها أو يعلم أنها غير صحيحة وذلك متى ضبط الإعلام على أساس هذه الأقوال ". قد قصد بالعقاب كل شخص سواء أكان هو طالب تحقيق الوفاة والوراثة والوصية الواجبة أم كان شاهداً في ذلك التحقيق ، على شريطة أن تكون الأقوال غير الصحيحة قد قرر بها أمام السلطة المختصة نفسها بأخذ الإعلام وليس أمام سواها ، فلا يمتد التأثيم إلى ما يدلى به الطالب أو الشاهد في تحقيق إدارى تمهيدى لإعطاء معلومات ، أو إلى ما يورده طالب التحقيق في طلبه لأن هذا منه من قبيل الكذب في الدعوى . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى الذى اعتنق أسبابه الحكم المطعون فيه بعد ما أورد وصف النيابة العامة للتهمة قد اقتصر على مجرد قوله " وحيث إن الثابت من الأوراق أن الاتهام ثابت قبل المتهمين وذلك مما جاء بمحضر الضبط من أن المتهمين قرروا بأقوال غير صحيحة بالإجراءات التى تتعلق بإعلام الوارثة وأن الاتهام ثابت قبل المتهمين وذلك مما جاء بمحضر ضبط الواقعة والذى تطمئن إليه المحكمة فضلاً عن أن المتهمين لم يدفعوا التهمة بثمة دفع أو دفاع ومن ثم يتعين عقابهم بمواد الاتهام والمادة 304/2 إ.ج ". وبذا خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة واكتفى في بيان الدليل بالإحالة على محضر ضبط الواقعة ، دون أن يبين مضمونه ووجه استشهاده به على ثبوت الاتهام في حق الطاعنين وبما يستظهر منه ما إذا كان كل منهم قد مثل فعلاً أمام قاضى الأحوال الشخصية الذى ضبط الإعلام وقرر أمامه أقوالاً غير صحيحة وهو يجهل حقيقتها أو يعلم أنها غير صحيحة حتى يستقيم قضاؤه بالإدانة ، فإنه وقد خلا من كل ذلك يكون قد تعيب بالقصور الذى يوجب نقضه والإعادة  ".
(الطعن رقم 11285 لسنة 66 جلسة 2005/05/23 س 56 ص 340 ق 54)

" لما كان يبين من الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه حصل وقائع الدعوى ، وفق ما بسطته المدعية بالحقوق المدنية في صحيفتها في قوله " بتاريخ .... توفى والد المعلن إليه الأول ومورث مورثة الطالبة المرحوم .... وترك ما يورث شرعاً العقارات والأموال المبينة بالحكم ، وأن الطالبة إحدى ورثة المرحومة .... التى توفيت .... والتى توفيت قبل والدها إلا أن المعلن إليه تقدم بتاريخ .... بطلب إثبات وفاة مورثه تحت رقم .... لسنة .... وراثات … وذكر أسماء الورثة الشرعيين ولكنه أسقط عمداً ورثة المرحومة .... " ، وبعد أن أشار الحكم إلى مؤدى المستندات التى قدمتها المدعية بالحقوق المدنية برر قضاءه بالبراءة في قوله " لما كانت المدعية بالحق المدنى قد أوردت في صحيفة الجنحة المباشرة المطروحة أن المتهم قد أسقط ورثة المرحومة .... ومن بينهم المدعية بالحق المدنى ، ومتى كان ذلك فإن ما نسبته المدعية بالحق المدنى للمتهم هو من قبيل الكذب في الدعوى ولا يدخل في مجال التأثيم المنصوص عليه بالمادة 226 عقوبات ، وبالنسبة لما قرره وكيل المدعية بالحق المدنى في إضافة الفقرة الثانية في المادة 226 وهى تتعلق باستعمال إعلام الوراثة موضوع التداعى فلم تقدم المدعية بالحق المدنى ثمة دليل على أن المتهم قد استعمل ذلك الإعلام في غرض من الأغراض رغم أنها هى المكلفة بإثبات ما تدعيه وتقديم الدليل عليه ، الأمر الذى تكون معه الجنحة قد أقيمت بلا سند صحيح من الواقع أو القانون ، وتقضى المحكمة ببراءة المتهم عملاً بالمادة 304 إجراءات جنائية " . لما كان ذلك ، وكان المشرع إذ نص في الفقرة الأولى من المادة 226 من قانون العقوبات على عقاب " كل من قرر في إجراءات تتعلق بتحقيق الوفاة والوراثة والوصية الواجبة أمام السلطة المختصة بأخذ الإعلام أقوالاً غير صحيحة عن الوقائع المرغوب إثباتها وهو يجهل حقيقتها أو يعلم أنها غير صحيحة ، وذلك متى ضبط الإعلام على أساس هذه الأقوال " ، وإذ نص في الفقرة الثانية من تلك المادة على عقاب " كل من استعمل إعلاماً بتحقيق الوفاة والوراثة والوصية الواجبة ضبط على الوجه المبين في الفقرة الأولى من هذه المادة وهو عالم بذلك"، قد قصد بالعقاب على ما يبين من عبارات النص وأعماله التحضيرية ، كل شخص سواء أكان هو طالب تحقيق الوفاة والوارثة والوصية الواجبة أم كان شاهداً في ذلك التحقيق ، على شريطة أن تكون الأقوال غير الصحيحة قد قرر بها أمام السلطة المختصة نفسها بأخذ الإعلام وليس أمام سواها ، فلا يمتد التأثيم إلى ما يدلى به الطالب أو الشاهد في تحقيق إدارى تمهيدى لإعطاء معلومات أو إلى ما يورده طالب التحقيق في طلبه ، لأن هذا منه من قبيل الكذب في الدعوى ، وبأنه ينبغى أن يضبط الإعلام على أساس الأقوال الكاذبة التى أبديت وهو ما استلزمته صراحة المادة 226 سالفة الذكر ، والمستفاد من ذلك أن القانون حدد نوع الضرر المباشر الذى يحظره ويعاقب عليه بضبط الإعلام على أساس هذه الأقوال فإذا لم يتحقق هذا الضرر فلا تقوم الجريمة ، ومن ثم لا عبرة بالكذب في الإجراءات التمهيدية للإعلام إذا عدل عنها صاحبها قبل ضبطه ، كما أنه لا عبرة بإبداء أقوال كاذبة إذا اكتشف عدم صحتها في أية مرحلة قبل هذا الضبط ، ومتى تم ضبط الإعلام فإن المفروض قانوناً اعتبار ما أبدى من أقوال في إجراءاته صحيحاً حتى يصدر حكم من المحكمة المختصة دالاً على عدم صحتها ، فهذا هو السبيل الوحيد في إثبات ذلك . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وقضى بتبرئة المطعون ضده تأسيساً على أن ما وقع منه من كذب في ورقة تحقيق الوفاة والوارثة وهذا ما لا تنازع فيه المدعيةالطاعنة ، ولا تدعى مثول المطعون ضده فعلاً أمام قاضى الأحوال الشخصية الذى ضبط الإعلام وقرر أمامه أقوالاً غير صحيحة ، إذ بفرض تضمن الطلب المقدم بيانات على نحو ما أفصحت عنه الطاعنة أسقط بعض الورثة ، فإن السبيل في إثبات عدم صحة ما أثبت في ضبط الإعلام صدور حكم من المحكمة الشرعية المختصة دالاً على عدم صحتها . لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون قد أقيم على غير أساس متعيناً عدم قبوله موضوعاً مع مصادرة الكفالة  ".
(الطعن رقم 20677 لسنة 69 جلسة 2005/05/18 س 56 ص 324 ق 50)


This post first appeared on Egylaw, please read the originial post: here

Share the post

جريمة الادلاء بأقوال غير صحيحة أمام قاضى الأحوال الشخصية (إعلام وراثة)

×

Subscribe to Egylaw

Get updates delivered right to your inbox!

Thank you for your subscription

×