Get Even More Visitors To Your Blog, Upgrade To A Business Listing >>

تفتيش الضابط أمتعة المتهم التي وضعها بحقيبة السيارة الأجرة التي استوقفها بقالة تنصله منها بما يبيح تفتيشها دون توافر مظاهر تنبئ عن وقوع جريمة خطأ

" لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مجمله " أن المتهم " ..... " استقل سيارة أجرة من "....." إلى "....." وكان يحمل حقيبتين الأولى في يده وتحوى بعض الملابس والأوراق الخاصة به وبعمله وظلت معه أثناء استقلاله للسيارة والثانية حقيبة سوداء بها بعض الملابس وكتب قانونية وأسفل ما تقدم لفافتين كبيرتين بداخل كل منهما كمية كبيرة من نبات "الحشيش" المخدر قام بوضعها بحقيبة السيارة الخلفية وفى الطريق وعند كمين "....." على طريق "...." استوقف الملازم أول " ..... " السيارة للوقوف على أشخاص مستقليها فنزلوا جميعاً من السيارة وحمل كل منهم حقيبته إلا المتهم الذى ترك الحقيبة السوداء محاولاً التنصل منها إلا أن قائد السيارة وبعض الركاب أكدوا أن الحقيبة تخص المتهم وأنها كانت بحوزته قبل استقلاله للسيارة وأنه وضعها بنفسه في حقيبة السيارة وهنا استراب الضابط في أمر تلك الحقيبة واعتبرها من المتروكات التى تخلى عنها حائزها اختيارياً وقام بفضها وتبين وجود كمية من النبات المخدر بها وبمواجهته المتهم انهار وأقر للضابط بحيازته " وعول الحكم في إدانة الطاعن على ما أسفر عنه الضبط باعتبار الجريمة متلبس بها , وذلك بعد أن عرض للدفاع ببطلان إجراءات القبض واطرحه في قوله " من حيث أنه من المقرر قانوناً أن إيقاف مأمور الضبط القضائي لسيارة معدة للإيجار وهى سائرة في طريق عام بقصد مراقبة تنفيذ القوانين واللوائح في شأنها واتخاذ إجراءات التحرى للبحث عن مرتكبى الجرائم كما هو الحال في دعوانا الماثلة لا ينطوى على تعرض لحرية الركاب الشخصية ولا يعتبر في ذاته قبضاً في صحيح القانون والثابت من التحقيقات أن ركاب السيارة بعد أن غادروها بما فيهم المتهم وحمل كل منهم ما يخصه من حقائب كانت بحقيبة السيارة تبين لضابط الواقعة أن هناك حقيبة تركها صاحبها متنصلاً منها ولم يدّع أحداً سواء السائق أو الركاب ملكيته لها فأصبحت في حكم المتروكات والأموال المباحة التى يجعل لرجل الضبط إزاء هذا التنكر لها والتنصل منها أن يفضها لاستكناء أمرها والوقوف على محتوياتها إذ قد يكون فيها ما تعد حيازته جريمة أو يشكل خطراً على الأرواح أو الأموال أو الأمن العام فتبين أن بداخلها لفافتى النبات المخدر وبهذا نكون بصدد مظاهر خارجية تنبىء بذاتها عن وقوع جريمة وأدركها الضابط بحاسة من حواسه – النظر– وبوسيلة مشروعة وتتوافر بها حالة التلبس كما هى معرفة في القانون ، إذ التلبس حالة عينية تلازم الجريمة لاشخص مرتكبها ومن ثم تلتفت المحكمة عما أثاره الدفاع بشأن بطلان الاستيقاف والتفتيش وما تلاهما من إجراءات " . وإذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه في معرض بيانه لواقعة الدعوى وما حصله من أقوال الضابط – على السياق المتقدم – لا يبين منه أن الضابط قد تبين أمر المخدر أو محتوى اللفافة قبل فضها ، كما وأن تخلى الطاعن عن الحقيبة كان إجبارياً وليس اختيارياً ، إذ أنه لم يتخلى عنها إلا بعد أن استشعر أن الضابط لا محال من القيام بتفتيش حقائب الركاب جميعاً ، فإن الواقعة على هذا النحو لا تعد من حالات التلبس المبينة بطريق الحصر في المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية ولا تعد – في صورة الدعوى – من المظاهر الخارجية التى تنبىء بذاتها عن وقوع الجريمة ، وتبيح بالتالى لمأمور الضبط القضائي القبض على المتهم وتفتيشه. لما كان ذلك ، وكان لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بغير وجه حق ، وكان الدستور قد كفل هذه الحريات باعتبارها أقدس الحقوق الطبيعية للإنسان بما نص عليه في المادة (41) منه من أن " الحرية الشخصية حق طبيعى وهو معنوية لا تمس ، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد وتفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأى قيد أو منعه من التنقل، إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ويصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو النيابة العامة وذلك وفقاً لأحكام القانون " . وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى في قضائه على صحة هذا الإجراء ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه  ".
(الطعن رقم 63297 لسنة 73 جلسة 2005/05/03 س 56 ص 271 ق 41)


This post first appeared on Egylaw, please read the originial post: here

Share the post

تفتيش الضابط أمتعة المتهم التي وضعها بحقيبة السيارة الأجرة التي استوقفها بقالة تنصله منها بما يبيح تفتيشها دون توافر مظاهر تنبئ عن وقوع جريمة خطأ

×

Subscribe to Egylaw

Get updates delivered right to your inbox!

Thank you for your subscription

×