Get Even More Visitors To Your Blog, Upgrade To A Business Listing >>

وجوب ألا يشوب الحكم إجمال أو إبهام يتعذر معه تبين مدى صحته من فساده في التطبيق القانونى

" لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله : " حيث إن واقعات الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليها وجدانها مستخلصة من سائر الأوراق وبما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل في حدوث مشاجرة بين المتهمين وآخرين من بينهم المجنى عليه بسبب نزاع على قطعة أرض تعدى خلالها المتهمون الأربعة الأوائل على المجنى عليه بالضرب بأدوات "عصا " على رأسه فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية حال تواجد باقى المتهمين على مسرح الجريمة يشدون من أزرهم ويمنعون الغير من الصد عنه ولم يقصدوا من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته على النحو المبين بالأوراق " واستند الحكم في ثبوت الواقعة لديه على هذا النحو إلى أدلة استقاها مما شهد به بالتحقيقات كل من ..... و ..... و...... و ..... و..... والرائد ..... رئيس مباحث شرطة ...... ومما ثبت بتقرير الطب الشرعى وأورد الحكم مؤدى تلك الأدلة بما لا يخرج عما أورده في بيان لواقعة الدعوى ونقل عن تقرير الصفة التشريحية قوله : " وثبت عن تقرير الصفة التشريحية للمجنى عليه ..... أن بالجثة إصابات حيوية هى 1- جرح طور التكوين مخيط بغرز جراحية قوسية الشكل تقريباً تقع بيمين مقدمة الرأس يبلغ مجموع أطوالها حوالى 15 سم .2- جرح في طور الالتئام يقع بالذقن طوله حوالى 6 سم . 3- كدمات بلون أزرق تقع بكل من مقدمة الكتف الأيسر أبعاده حوالى 11×4 سم وخلفية الكتف الأيمن أبعاده 5×2 سم ومقدم الساعد الأيسر أبعاده حوالى 15×4 سم وأن إصاباته كانت في الأصل ذات طبيعة رضية حدثت من المصادمة بجسم أو بأجسام صلبة راضة وهى جائزة الحدوث من التصوير الوارد بمذكرة النيابة وفى تاريخ معاصر وتاريخ الواقعة وتعزى الوفاة إلى الإصابة الرضية بالرأس وما أحدثته من كسر بعظام الجمجمة ونزيف وأنزيما بالمخ والوفاة معاصرة وتاريخ ..... . " لما كان ذلك ، وكان من المستقر عليه في قضاء محكمة النقض أن الحكم بالإدانة يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وكان من المقرر أنه ينبغى ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده في التطبيق القانونى على واقعة الدعوى وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم أو كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذى ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى أو بالتطبيق القانونى ويعجز بالتالى محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح . وكان من المقرر فى قضاء محكمة النقض أيضاً أن الجاني لا يسأل بصفته فاعلاً في جريمة الضرب المفضى إلى الموت إلا إذا كان هو الذى أحدث الضرب أو الضربات التى أفضت إلى الوفاة أو ساهمت في ذلك أو أن يكون هو قد اتفق مع غيره على ضرب المجنى عليه ولو لم يكن هو محدث الضربة أو الضربات التى سببت الوفاة بل كان غيره ممن اتفق معهم هو الذى أحدثها . لما كان ذلك , وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه قد خلا من بيان ما أتاه كل من الطاعنين من أفعال في التعدى على المجنى عليه وعلاقة تلك الأفعال بما لحق من إصابات أدت إلى وفاته بل أجمل القول أن المتهمين الأربعة الأوائل تعدوا على المجنى عليه بالضرب بالعصى وكان تقرير الصفة التشريحية المعول عليه ضمن أدلة الدعوى قد أثبت أن إصابة المجنى عليه بيمين مقدمة الرأس هى التى أدت إلى وفاته وخلا الحكم من بيان محدث تلك الإصابة من بين المتهمين العشر الذين قضى بإدانتهم عن واقعة التعدى على المجنى عليه كما خلا الحكم مما يفيد أن هناك اتفاقاً بين المتهمين في التعدى على المجنى عليه فإنه يكون مشوباً بالقصور في البيان والفساد في الاستدلال مما يوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعنين دون المحكوم عليهم....... كون الحكم قد صدر غيابياً بالنسبة لهم وليس لهم حق الطعن على الحكم بطريق النقض فلا يمتد إليهم أثره , وذلك دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن  ". 
(الطعن رقم 6525 لسنة 81 جلسة 2012/01/21 س 63 )


This post first appeared on Egylaw, please read the originial post: here

Share the post

وجوب ألا يشوب الحكم إجمال أو إبهام يتعذر معه تبين مدى صحته من فساده في التطبيق القانونى

×

Subscribe to Egylaw

Get updates delivered right to your inbox!

Thank you for your subscription

×