Get Even More Visitors To Your Blog, Upgrade To A Business Listing >>

وجوب أن تعود علي الطاعن مصلحة حقيقة من طعنه الطعن على الحكم لمصلحة القانون وحده غير جائز

الوقائــــع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز وحاز بقصد الاتجـار نبات " الحشيش "
المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات ...... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بعد أن جردت حيازة المتهم للمخدر المضبوط من القصود الجنائية الخاصة وعملاً بالمواد 21 ، 38/1 ، 45/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبنـد رقم 1 من الجدول رقم الخامس الملحق بالقانون الأول ـ بمعاقبة المتهم ...... بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات و بتغريمه خمسين ألف جنيه ومصـادرة السيارة رقم ....... ملاكى ....... .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ .
المحكمـــــة
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة نبات مخدر " بانجو " بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي ، قد شابه القصــور والتناقض في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ؛ ذلك أنه لم يبين مؤدى كل دليل من أدلة الإدانة ، وكذا لم يورد مؤدى معاينـة النيابة العامة للسيارة المضبوطة ، كما عوَّل على التحريات وشهادة مجريها ، على الرغـم من أنها لا تنهض دليلاً على ثبوت الاتهام واطرح دفاعه ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة به ، بدلالة الشهادات الموقعة والبرقيات المرسلـة من أهليته وشهادة شهود النفي ، كما حصّل أقوال شاهدي الواقعة بأن تحرياتهما أثبتــــت أن الطاعن يتجر في المواد المخدرة ، ثم عاد و قرر أن الأوراق خلت من وجود ذلــك القصد ولم يبين ما إذا كان تقرير المعمل الجنائى تضمن أن المواد المضبوطة تحتـوي على المادة الفعالة من عدمه ، كما قضى بمصادرة السيارة دون أن يستظهر مالكها وما إذا كانت قد استخدمت في النشاط الإجرامي خاصة أنها ملك زوجته ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافـة العناصر القانونية لجريمة حيازة المواد المخدرة بغير قصد الإتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي التي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة استقاها من أقوال شاهدي الواقعة وما ثبت من تقرير المعمل الكيماوي ومعاينة السيارة المضبوطة . وهى أدلـة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد بين تلك الواقعـــة وأورد مؤدى أقوال شاهدي الإثبات و تقرير المعامل الكيمائية في بيان كاف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ، فإنه ينحسر عنـه دعوى القصور في التسبيب ، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية ، وإذ كانت الأدلة والاعتبارات والقرائن التي أوردها الحكم من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها من ثبوت مقارفة الطاعن للجريمة التي دانه بها ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً في واقعة الدعـــوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع . لما كان ذلك ، وكان الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على الإذن أخذاً بالأدلة التي أوردتها وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة وأن الضبط كان بناء على إذن النيابة العامة بالتفتيش ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو مـا تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمـام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان للمحكمة أن تعول على شهود الإثبات وتعرض عن قالة شهود النفي ، دون أن تكون ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم أو الرد عليها رداً صريحاً ،  فقضاؤها بالإدانة - استناداً إلى أدلة الثبوت التي بينتها - يفيد دلالة أنها اطرحت شهادتهــم ولم تـر الأخذ بها . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يقدم أية برقيات ، فإن ما ينعاه على الحكم المطعون فيه في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كـان ذلك ، وكان من المقرر أن استخلاص الواقعة من أدلتها وعناصرها المختلفة من حق محكمة الموضوع التي لها أن تبين الواقعة على حقيقتها وأن ترد الحادث إلى صورته الصحيحـة من مجموع الأدلة المطروحة عليها ، دون أن تتقيد في هذا التصوير بدليل بعينه وليس مـا يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في تحريات وأقوال الضابـط ما يسوغ الإذن بالتفتيش ويكفي لإسناد حيازة المخدر إلى الطاعن ، ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذه الحيازة كانت بقصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على ثبوت حيازة المخدر في حق الطاعن وانتهى في منطق سليم إلى استبعاد قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في حقه ، فإن دعوى التناقـض لا يكون لها محل . لما كان ذلك ، وكان لا مصلحة للطاعن في نعيه على الحكم المطعون فيه في شأن مصادرته للسيارة إذ قرر أنها ملك زوجته ، فإن هذه الأخيرة وحدها هى صاحبة المصلحة في ذلك وعليها أن تتبع ما رسمه القانون في هذا الشأن لاستردادها - إذا كانـت حسنة النية وكان لها حق استلامها - لما هو مقرر من أنه يتعين أن تعود على الطاعـن مصلحة حقيقية من طعنه ولا يجوز له أن يطعن على الحكم لمصلحة القانون وحده . لمـا كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . لما كـان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة المؤقتة لمـدة ثلاث سنوات وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكـام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية ونص في مادته الثانية على أن " تُلغى عقوبـة الأشغال الشاقة أينما وردت في قانون العقوبات أو في أي قانون أو نص عقابي آخـــــر و يُستعاض عنها بعقوبة السجن المؤبد إذا كانت مؤبدة وبعقوبة السجن المشدد إذا كانـت مؤقتة وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم في حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك، فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه عملاً بنص المـادة 35/2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقــض بجعل العقوبة المقضى بها " السجن المشدد " لمدة ثلاث سنوات ، بالإضافة إلى عقوبة الغرامة ومصادرة السيارة المقضي بهما . وجدير بالإشارة أنه وإن كان الحكم المطعون فيه حيـن لم يقض في منطوقه بمصادرة المخدر المضبوط مما لا يجوز لهذه المحكمة من تلقاء نفسها التصدي لتصحيحه طبقاً للمادة 35 فقرة ثانية من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، إلا أن يكون ذلك لمصلحة المتهم - الأمر المنتفي في هذه الدعوى - إلا أنه لما كانت مصادرة هذا المخدر يقتضيها النظام العام لتعلقها بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل وغير مشروعة حيازته ، فإنه من المتعين أن يُصادر إدارياً كتدبير وقائي وجوبــي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة دفعاً للضرر ودفعاً للخطر .
الطعن 3099 لسنة 70 ق جلسة 16 / 10 / 2007 مكتب فني 58 ق 118 ص 620


This post first appeared on Egylaw, please read the originial post: here

Share the post

وجوب أن تعود علي الطاعن مصلحة حقيقة من طعنه الطعن على الحكم لمصلحة القانون وحده غير جائز

×

Subscribe to Egylaw

Get updates delivered right to your inbox!

Thank you for your subscription

×