Get Even More Visitors To Your Blog, Upgrade To A Business Listing >>

أسباب الإباحة وموانع العقاب

" لما كانت المادة 62 من قانون العقوبات قبل تعديلها تنص على الآتي "لا عقاب على من يكون فاقد الشعور أو الاختيار في عمله وقت ارتكاب الفعل إما لجنون أو لعاهة في العقل وإما لغيبوبة ناشئة عن عقاقير مخدرة أياً كان نوعها إذا أخذها قهراً عنه أو على غير علم منه بها"، إلا أن القانون رقم 71 لسنة 2009 بإصدار قانون رعاية المريض النفسي وتعديل أحكام قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية والساري منذ 15/5/2009 قبل صدور الحكم المطعون فيه في التاسع عشر من يونيه سنة 2012 قد نص في المادة الثانية منه على أن يستبدل بنص المادة 62 من قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937 النص الآتي: " لا يسأل جنائياً الشخص الذى يعاني في وقت ارتكاب الجريمة من اضطراب نفسي أو عقلي أفقده الإدراك أو الاختيار أو الذى يعاني من غيبوبة ناشئة عن عقاقير مخدرة أياً كان نوعها إذا أخذها قهراً عنه أو على غير علم منه ويظل مسئولاً جنائياً الشخص الذي يعاني وقت ارتكاب الجريمة من اضطراب نفسي أو عقلي أدى إلى إنقاص إدراكه أو اختياره وتأخذ المحكمة في اعتبارها هذا الظرف عند تحديد العقوبة " ، ومقتضى هذا التعديل أن المشرع استحدث بنص المادة 62/1 عقوبات المنوه عنها أمران : أولهما عدم مساءلة الشخص جنائياً الذي يعاني من اضطراب نفسي أسوة بالاضطراب العقلي إذا أفقده الإدراك والاختيار وقت ارتكاب الجريمة ، وثانيهما أن يظل مسئولاً جنائياً الشخص الذي يعاني وقت ارتكاب الجريمة من اضطراب نفسي أو عقلي أدى إلى إنقاص إدراكه أو اختياره وتأخذه المحكمة في اعتبارها هذا الظرف عند تحديد العقوبة . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن دفاع الطاعن دفع بانتفاء القصد الجنائي لوقوع إرادة المتهم أثناء اعتدائه على المجنى عليه الأول عادل لضغوط نفسية عصبية دفعت المتهم لارتكاب الحادث وكذا وقوعه تحت تأثير حالة هيسترية وكان ذلك معروضاً على المحكمة في ظل سريان المادة 62 من قانون العقوبات بعد تعديلها بالقانون رقم 71 لسنة 2009 بإصدار قانون رعاية المريض النفسي إلا أن المحكمة أصدرت حكمها المطعون فيه دون أن تبحث ما إذا كان الطاعن قد اعتراه اضطراب نفسي أنقص من إدراكه واختياره وقت ارتكاب الجريمة دون أن تفطن إلى دلالة ما استحدثته المادة 62 من القانون المنوة عنه والمشار إليه فيما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصر البيان بما يبطله ويوجب نقضه ولا يقدح في ذلك أن يكون المحكوم عليه لم يقدم أسباباً لطعنه وأن مذكرة النيابة العامة لم تُشر إلى ما اعتور الحكم من بطلان ، ذلك بأن المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 سالف الذكر تنص على أن " مع عدم الإخلال بالأحكام المتقدمة إذ كان الحكم صادراً حضورياً بعقوبة الإعدام يجب على النيابة العامة أن تعرض القضية مشفوعة برأيها في الحكم وذلك في الميعاد المبين بالمادة 34 وتحكم المحكمة طبقاً لما هو مقرر في الفقرة الثانية من المادة 35 والفقرة الثانية والثالثة من المادة 39 " ، ومفاد ذلك أن وظيفة محكمة النقض في شأن الأحكام الصادرة بالإعدام ذات طبيعة خاصة يقتضيها إعمال رقابتها على عناصر الحكم كافة موضوعية وشكلية وتقضي بنقض الحكم المطعون في أية حالة من حالات الخطأ في القانون أو البطلان ولو من تلقاء نفسها غير مقيدة بحدود أوجه الطعن أو مبنى الرأي الذى تعرض به النيابة العامة تلك الأحكام ، وذلك هو المستفاد من الجمع بين الفقرة الثانية من المادة 35 والفقرة والثانية والثالثة من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المار بيانه  ". 
(الطعن رقم 6709 لسنة 82 جلسة 2013/12/05)


This post first appeared on Egylaw, please read the originial post: here

Share the post

أسباب الإباحة وموانع العقاب

×

Subscribe to Egylaw

Get updates delivered right to your inbox!

Thank you for your subscription

×