Get Even More Visitors To Your Blog, Upgrade To A Business Listing >>

الإعفاء من العقاب بعد علم السلطات بالجريمة

" إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مفاد نص المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، المعدل، أن القانون لم يرتب الإعفاء من العقاب بعد علم السلطات بالجريمة إلا بالنسبة للمتهم الذي يسهم بإبلاغه إسهاماً إيجابياً وجدياً ومنتجاً في معاونة السلطات على التوصل إلى مهربي المخدرات والكشف عن الجرائم الخطيرة المنصوص عليها في المواد 33 و34 و35 من هذا القانون باعتبار أن هذا الإعفاء نوع من المكافأة منحها الشارع لكل من يؤدي خدمة للعدالة، فإذا لم يتحقق صدق التبليغ بأن كان غير متسم بالجدية فلا يستحق صاحبه الإعفاء لانتفاء مقوماته وعدم تحقق حكمة التشريع لعدم بلوغ النتيجة التي يجزى عنها بالإعفاء وهي تمكين السلطات من وضع يدها على مرتكبي تلك الجرائم الخطيرة، لما كان ذلك، وكان الطاعن على ما يبين من محاضر جلسات المحاكمة - قد دفع باستحقاقه الإعفاء المقرر بالمادة 48/2 المشار إليها استنادا إلى إبلاغه السلطات بأن مالك الصيدلية التي يعمل بها هو الجاني في واقعة الاتجار في الأقراص المخدرة المنسوبة إليه وأن ما أدلى به عن ذلك في التحقيقات كان جدياً إذ ترتب عليه القبض على مالك الصيدلية، وكان الثابت بمحضر جلسة 24 يونيه سنة 1984 أن محكمة الموضوع - بالتطبيق للحق المخول لها بموجب المادة 11/1 من قانون الإجراءات الجنائية - قد أقامت الدعوى الجنائية على مالك الصيدلية الدكتور ..... طبقاً للمادة 34/ج من القانون رقم 182 لسنة 1960 بوصف أنه تصرف في الجواهر المخدرة المرخص له في حيازتها في غير الأغراض المخصصة لها وأحالت الدعوى إلى النيابة العامة لتحقيقها والتصرف فيها. لما كان ذلك، وكان البين من المفردات المضمومة أن تحريات الشرطة كانت قد انصبت على الطاعن وحده ولم يرد بالأوراق ذكر لأي متهم آخر إلا حين قرر الطاعن فور ضبطه ثم في تحقيقات النيابة العامة بمساهمة مالك الصيدلية في جريمة إحراز الأقراص المخدرة بقصد الاتجار المنسوبة للطاعن وإنه بناء على هذا الإرشاد أمرت النيابة العامة بالقبض على ذلك المتهم واستجوبته، وكانت محكمة الموضوع بتصديها لإقامة الدعوى الجنائية على المتهم الذي أرشد عنه الطاعن قد أفصحت عن اقتناعها بصدق تبليغ الطاعن وجديته - وهو ما تستقل بتقديره - فإنه كان لزاماً عليها، وقد تمسك الطاعن لديها بانطباق الإعفاء عليه، أن تعمل الأثر القانوني المترتب على ما خلصت إليه من ذلك وهو إعفاء الطاعن من العقاب نزولاً على حكم المادة 48/2 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المشار إليه، أما وهي لم تفعل وقضت بإدانة الطاعن فإنها تكون قد أخطأت صحيح القانون بما يوجب نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بالقضاء ببراءة الطاعن مع مصادرة المخدر المضبوط، وذلك دون حاجة إلى تحديد جلسة لنظر الموضوع  ". 
(الطعن رقم 5531 لسنة 55 جلسة 1986/02/25 س 37 ع 1 ص 311 )


This post first appeared on Egylaw, please read the originial post: here

Share the post

الإعفاء من العقاب بعد علم السلطات بالجريمة

×

Subscribe to Egylaw

Get updates delivered right to your inbox!

Thank you for your subscription

×