Get Even More Visitors To Your Blog, Upgrade To A Business Listing >>

توقيع عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة على الطفل الذي زاد سنه على ستة عشر سنة ولم يبلغ الثامنة عشر خطأ

" لما كانت الفقرة الأخيرة من المادة 112 من قانون الطفل تنص على أنه "ولا تخل الأحكام السابقة بسلطة المحكمة في تطبيق أحكام المادة (17) من قانون العقوبات في الحدود المسموح بتطبيقها قانوناً على الجريمة التي وقعت من المتهم" والتي تمت إضافتها عند مناقشة مشروع قانون الطفل قصد بها على ما بين من مضبطة مجلس الشعب إعمالاً على العقوبة المقررة للجريمة في قانون العقوبات والقوانين المكملة لا على العقوبة المقررة للطفل في المادتين 111، 112 من القانون 12 لسنة 1996 وذلك حتى لا يكون الطفل في وضع أسوأ من البالغ ولا وجه للقول بأن عقوبة السجن التي وردت في قانون الطفل في المادتين المشار إليهما بالنسبة للجرائم التي عقوبتها الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة هي التي حلت العقوبة الأصلية وعليها دون غيرها إعمال المادة 17 من قانون العقوبات لأن ذلك مردود بأن صراحة نص الفقرة الأخيرة من المادة 112 من قانون الطفل على أن استعمال المادة 17 من قانون العقوبات إنما يرد على الحدود المسموح بتطبيقها على الجريمة لا على العقوبة المقررة للطفل في القانون 12 لسنة 1996 ومع وضوح النص وصراحته لا وجه لتأويله لحمله على غير المعنى الظاهر من لفظه وعلى غير رغبة الشارع منه ولأنه لو أراد القانون تخفيفاً فوق تخفيف العذر القانوني الوارد في قانون الطفل لما أعوزه النص على ذلك كما فعل بالنسبة للطفل الذي بلغ خمسة عشرة سنة ولم يبلغ ستة عشرة سنة إذا ما ارتكب جريمة عقوبتها السجن فلقد نصت الفقرة الثانية للمادة 111 من قانون المار ذكره على أن للقاضي بدلاً من النزول بالعقوبة إلى الحبس لمدة لا تقل عن 3 شهور وهو نطاق إعمال المادة 17 من قانون العقوبات أجاز للقاضي أن يحكم بدلاً من الحبس بإيداع الطفل إحدى المؤسسات ومن المعروف أن الإيداع هو تدبير أخف من عقوبة الحبس السالبة للحرية، ومما يؤكد أن استعمال المادة 17 من قانون العقوبات إنما يرد على العقوبة الواردة في قانون العقوبات أو القوانين المكملة أن المادة 112 من قانون الطفل لم تحدد عقوبة للجريمة التي عقوبتها السجن إذا ما ارتكبها طفل زاد سنه على ست عشرة سنة ميلادية ولم يبلغ الثامنة عشر سنة وبالتالي لا يوجد ما ترد عليه المادة 17 من قانون العقوبات ولا يساغ القول بأن هذه الطفل غير معاقب على هذه الجريمة أو أنه محروم من موجبات الرأفة التي تسمح بها المادة 17 من قانون العقوبات في حين أن الطفل الأصغر منه سنة عملاً بالمادة 111 معاقب على الجريمة واستعمال المشرع بالنسبة له حدود المادة 17 وزاد على نطاقها كما سلف ذكره، وعلى هذا النظر يتعين القول بأن المشرع عندما استبدل حداً أدنى من السجن في المادة 112 من قانون الطفل بعقوبتي الإعدام والأشغال الشاقة المؤبدة واستبدل السجن بالأشغال الشاقة المؤقتة في هذه المادة ولم يقض إلا بعقوبة السجن بالنسبة للطفل في المادة 111 من القانون 12 سنة 1996 إذا ما ارتكب جرائم عقوبتها الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة إنما قصد المشرع أن يحول بين الطفل وبين أقصى العقوبة المغلظة لعدم ملاءمتها تاركاً ما سواها لنص العقاب الأصلي وما يرد عليه من تخفيف وفق المادة 17 من قانون العقوبات بدليل أن صدر نص المادتين 111، 112 بعدم إنزال هذه العقوبات المغلظة، ثم أعمل بعد ذلك مباشرة بالنسبة للطفل الذي بلغ سنه خمس عشرة سنة ولم يبلغ ست عشرة سنة المادة 17 من قانون العقوبات وجوبياً وزاد تخفيفاً عندما استبدل الإيداع بالحبس. وبالنسبة للمادة 112 من قانون الطفل وضع العقوبة التي تحل محل أقصى العقوبة المغلظة تاركاً الأمر فيما سواها للقواعد العامة. لذلك لم ينص على عقوبة إذا ما ارتكب الطفل في المادة 112 جريمة عقوبتها السجن على السياق المتقدم. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعن الثالث وهو طفل زاد سنه على ست عشرة سنة ميلادية كاملة ولم يبلغ الثامنة عشرة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة قد قضى عليه بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة عشر سنوات وهي عقوبة ممنوعة بنص المادة 112 من قانون الطفل وإذا ما كانت الجرائم التي أثبتها الحكم في حق هذا الطفل هي السرقة بالإكراه وهتك عرض المجني عليها بتصويرها عارية بغير رضاها وأشد عقوبة لهذه الجرائم المرتبطة هي المعاقب عليها بالمادة 314 من قانون العقوبات الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة بينما في قانون الطفل هي السجن فإنه يتعين تصحيح العقوبة المقضي بها على الطاعن الثالث بجعلها السجن لمدة 3 سنوات وذلك عملاً بحق محكمة النقض المقرر في المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ما دام العوار الذي شاب الحكم لم يرد على بطلانه أو على بطلان في الإجراءات أثر فيه ".
(الطعن رقم 5233 لسنة 68 جلسة 2000/12/12 س 51 ص 814 ق 162)


This post first appeared on Egylaw, please read the originial post: here

Share the post

توقيع عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة على الطفل الذي زاد سنه على ستة عشر سنة ولم يبلغ الثامنة عشر خطأ

×

Subscribe to Egylaw

Get updates delivered right to your inbox!

Thank you for your subscription

×