Get Even More Visitors To Your Blog, Upgrade To A Business Listing >>

الموت لا يقيم وزنا للمتاع والأبهة والمظاهر فالكل مآله إلى زوال

 
تملَّصتُ بالأمس من غَوْغَاءِ المدينةِ وخرجتُ أتمشَّى في الحقولِ الساكنةِ، حتى بلغتُ أَكَمَةً عاليةً ألبَسَتْهَا الطبيعةُ أجملَ حُلاها، فَوَقَفْتُ وقد بانت المدينة بكلِّ ما فيها من البناياتِ الشاهقةِ والقصورِ الفخمةِ تحت غيمةٍ كثيفةٍ من دخانِ المعاملِ.
جلستُ أتأمَّل عن بُعدٍ في أعمالِ الإنسانِ، فوجدتُ أكثرَهَا عناءً، فحاولتُ في قلبي ألاَّ أُفَكِّرَ بما صنعه آدم، وَحَوَّلْتُ عيني نحو الحقل كرسي مجد لله، فرأيتُ في وسطه مقبرةً ظَهَرَتْ فيها الأجداث الرخامية المحاطة بأشجار السرو، هناك بين مدينة الأحياءِ ومدينةِ الأمواتِ جلستُ أُفكر، أُفكر في كيفية العراك المستمر والحركة الدائمة في هذه، وفي السكينة السائدة والهدوء المستقر في تلك، من الجهة الواحدة آمالٌ وقُنوطٌ، ومحبةٌ وبَغضاءُ، وغنًى وفقرٌ، واعتقادٌ وجحودٌ، ومن الأخرى ترابٌ في ترابٍ تُقَلِّبُ الطبيعةُ بَطْنَهُ ظاهرًا، وتُبْدِعُ منه نباتًا ثُم حيوانًا، وكلُّ ذلك يتمُّ في سَكِينةِ الليلِ.
تتمة القراءة »»»


This post first appeared on Faynaq, please read the originial post: here

Share the post

الموت لا يقيم وزنا للمتاع والأبهة والمظاهر فالكل مآله إلى زوال

×

Subscribe to Faynaq

Get updates delivered right to your inbox!

Thank you for your subscription

×